محمد الريشهري

344

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

3 / 4 سياسة معاوية في جواب الإمام 2371 - تاريخ الطبري - في ذكر كتاب الإمام إلى معاوية وأبي موسى - : وكان رسول أمير المؤمنين إلى معاوية سبرة الجهني ، فقدم عليه فلم يكتب معاوية بشيء ، ولم يجِبه ، وردّ رسوله ، وجعل كلّما تنجّز جوابه لم يزِد على قوله : أدِم إدامةَ حصن أو خذا بيدي * حرباً ضروساً تشبّ الجزل والضرما في جاركم وابنكم إذ كان مقتله * شَنعاء شَيّبتِ الاصداغَ واللَّمَما أعيَى المَسُودُ بها والسيّدونَ فلم * يوجد لها غيرنا مولىً ولا حَكَما وجعل الجهني كلّما تنجّز الكتاب لم يزِده على هذه الأبيات ، حتى إذا كان الشهر الثالث من مقتل عثمان في صفر دعا معاوية برجل من بني عبس ثمّ أحد بني رواحة يدعى قبيصة ، فدفع إليه طوماراً مختوماً عنوانه : من معاوية إلى عليّ ، فقال : إذا دخلت المدينة فاقبض على أسفل الطومار ، ثمّ أوصاه بما يقول وسرّح رسول عليّ . وخرجا فقدما المدينة في ربيع الأوّل لغرّته ، فلمّا دخلا المدينة رفع العبسي الطومار كما أمره ، وخرج الناس ينظرون إليه ، فتفرّقوا إلى منازلهم وقد علموا أنّ معاوية معترض ، ومضى يدخل على عليّ ، فدفع إليه الطومار ففضّ خاتمه فلم يجد في جوفه كتابة ، فقال للرسول : ما وراءك ؟ قال : آمن أنا ؟ قال : نعم إنّ الرسل أمنة لا تقتل . قال : ورائي إنّي تركت قوماً لا يرضون إلاّ بالقود . قال : ممن ؟ قال : من خيط نفسك ، وتركت ستين ألف شيخ يبكي تحت قميص عثمان وهو منصوب لهم قد ألبسوه منبر دمشق . فقال : منّي يطلبون دم عثمان ! ألست